تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
39
كتاب البيع
فإن أجاز كان الرضا مقارناً للعقد ، وإن لم يجز وقع لغواً ، فتكون الإجازة كاشفةً على عدم كون العقد فضوليّاً ، لا عن صحّة العقد الفضولي ، مع أنَّنا نتكلّم عن عقد الفضولي وصحّته بالإجازة ، فيما قرّر الميرزا الرشتي قدس سره أنَّه مع مقارنة الرضا الفعلي يخرج عن مبحث الفضولي ، وبعد الكلام في الموارد الأُخرى والإشكال عليها لا يبقى موردٌ آخر للبحث . وأمّا ما حقّقه بالقول بأنَّه كما يكفي الرضا التقديري في التصرّف في أموال الناس ، فكذلك يكفي في المعاملات . فيمكن التأمّل فيه : أوّلًا : بأنَّ القياس مع الفارق . وثانياً : أنَّنا لا نسلّم بذلك أيضاً ؛ بداهة الفرق بين الرضا الارتكازي والرضا التقديري ، ففي الأوّل لو سألناه لقال : هو راضٍ ، لكنّه غير ملتفتٍ إلى رضاه . وأمّا إذا فُرض أنَّه - بحسب معرفته وإدراكه - غير راضٍ ، فهل يمكن أن يُقال : إنَّه مع النهي الصريح يجوز له التصرّف ؟ لأنَّ المالك لو التفت لرضي وأجاز . وعليه فلا يصحّ ما ذكره لا في المقيس ولا في المقيس عليه . ثُمَّ ذكر المحقّق الرشتي قدس سره ما يؤيّد كلامه من الأدلّة والأخبار الخاصّة « 1 » ، ولم يتّضح أنَّه أراد أن يؤيّد بها أصل الكشف أو طريقته في الكشف . فإن كان المراد أصل الكشف فلا بأس ؛ إذ هناك ما يدلّ عليه من الروايات ، لكنّها لا تعني أنَّ الكشف كذلك ، بل تدلّ على الكشف في الجملة ،
--> ( 1 ) أُنظر : كتاب الإجارة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 - 186 ، الفص الثاني ، الشرط الثالث ، القول في الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث ، المسألة الأُولى ، الدليل الثامن .